عن الضحاك في قوله: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} قال: قذر، وقيل: خبيث. وعن قتادة: قوله: {فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} وهو العام الذي حجّ فيه أبو بكر، ونادى عليّ - رحمة الله عليهما - بالأذان، وذلك لتسمع سنين مضين من هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحجّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من العام المقبل حجة الوداع.
وقال ابن عباس: لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، ألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن قالوا: من أين تأكلون وقد نفي المشركون وانقطعت عنكم العير؟ فقال الله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء} فأمرهم بقتال أهل الكتاب وأغناهم من فضله.
وعن مجاهد: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ
حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك.