عن أبي سعيد الخدري في قول الله: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} ، قال: {بِفَضْلِ اللهِ} القرآن، {وَبِرَحْمَتِهِ} أن جعلكم من أهله. وعن هلال بن يساف، {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ} ، قال: بالإسلام والقرآن، {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} من الذهب والفضة.
وعن ابن عباس في قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً} قال: إن أهل الجاهلية كانوا يحرّمون أشياء أحلّها الله، وهو قول الله: {أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً} ، قال: الحرث، والأنعام. وقال مجاهد: البحائر والسيّب.
{قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ * وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
قال البغوي: أيحسبون أن الله لا يؤاخذهم به ولا يعاقبهم عليه؟
{إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} .