عن الحسن في قوله: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} قال: أحكمت بالأمر والنّهي، وفصّلت بالثواب والعقاب. وقال قتادة: أحكمها الله من الباطل، ثم فصلّها بعلمه فبيّن حلاله وحرامه، وطاعته، ومعصيته.
وعن مجاهد: {يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} ، قال: الموت {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} ، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيده، أو رجله، أو كَلِمه، أو ما تطوع به من أمره كله.
وقوله تعالى: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ} . قال مجاهد: يثنون صدورهم شكًّا وامتراءً في الحق {لِيَسْتَخْفُواْ} من الله إن استطاعوا. وعن ابن عباس: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} ، يقول: يكتمون ما في قلوبهم {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ} ما عملوا بالليل والنهار. وعن الحسن في قوله: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ} ، قال: من
جهالتهم به؛ قال الله: {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} في ظلمة الليل في أجواف بيوتهم، يعلم تلك الساعة، {مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .