قال البغوي: {قَالُواْ سَلاَماً} ، أي: سلّموا سلامًا، {قَالَ} إبراهيم: {سَلاَمٌ} أي: عليكم السلام. وعن مجاهد: {فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} ، قال: بعجل حسيل البقر، والحنيذ: المشويّ النضيج. وعن مجاهد: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} وكانت العرب إذا نزل بهم ضيف فلم يَطْعَمْ من طعامهم، ظنوا أنه لم يجيء بخير وأنه يحدّث نفسه بشر، وقال: لما أوجس إبراهيم خيفة في نفسه، حدّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحكت امرأته وعجبت من أن قومًا أتاهم العذاب وهم في غفلة.
وقال ابن إسحاق: {فَضَحِكَتْ} ، يعني: سارة، لما عرفت من أمر الله جل ثناؤه، ولما تعلم من قوم لوط، فبشّروها بإسحاق ومن وراء إسحاق
يعقوب، بابن وبابن ابن، فقالت: - وصكّت وجهها يقال: ضربت على جبينها - {يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ} إلى قوله: {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} .
وقال ابن كثير: {قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ} ، أي: قالت الملائكة لها: لا تعجبي من أمر الله فإنه إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون، فلا تعجبي من