عن سعيد بن جبير: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً} ، قال: كان ضرير البصر. قال سفيان: وكان يقال له: خطيب الأنبياء.
وقال ابن زيد في قوله: {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} لولا أن نتّقي قومك ورهطك لرجمناك.
وعن ابن عباس: قوله: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً} ؟ قال: قَفَا وذلك أن قوم شعيب ورهطه كانوا أعزّ عليهم من الله، وصغر شأن الله عندهم، عزّ ربنا وجلّ ثناؤه. وعن مجاهد: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً} ، قال: نبذتم أمره.
قال ابن كثير: لما يئس نبيّ الله شعيب من استجابتهم له قال: يا قوم اعملوا على مكانتكم، أي: طريقتكم، وهذا تهديد شديد، إني عامل على طريقتي سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب مني ومنكم، وارتقبوا، أي: انتظروا، إني معكم رقيب.
قوله عز وجل: {وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) } .
قال السدي: إن الله بعث شعيبًا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وهي الغيضة من الشجر، وكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والميزان، فدعاهم فكذّبوه