الفارسي قال: كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنة. وقال ابن مسعود: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وستون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف.
وعن قتادة: قوله: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ} لطف ليوسف وصنع له، حتى أخرجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع من قلبه نزغ الشيطان، وتحريشه على إخوته.
وقال قتادة: لما جُمع ليوسف شمله، وتكاملت عليه النعم سأل لقاء ربه فقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} . وقال ابن إسحاق: قال يوسف حين رأى ما رأى من كرامة الله وفضله عليه وعلى أهل بيته، حين جمع الله شمله وردّه على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه من الملك والبهجة: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً} إلى قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} ، ثم ارعوى يوسف وذكر أن ما هو فيه من الدنيا بائد وذاهب، فقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} .