عن قتادة: قوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} ذلكم ربكم تبارك وتعالى قائم على بني آدم بأرزاقهم، وآجالهم، وحَفِظَ عليهم والله أعمالهم. وقال الضحاك في قوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} فهو الله قائم على كل نفس، بَرّ وفاجر يرزقهم ويكلؤهم ثم يشرك به منهم من أشرك {وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ} ولو سمّوهم آلهة لكذبوا، وقال في ذلك غير الحق، لأن الله واحد ليس له شريك. قال الله: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ} ، يقول: لا يعلم الله في الأرض إلهًا غيره. وعن مجاهد: قوله: {بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ} بظنّ {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ} ، قال: قولهم.
وقال البغوي: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} جوابه محذوف تقديره: كمن ليس بقائم، بل عليم عن نفسه.
قلت: وما أحسن قول الأعرابية حين قدمت العيينة، والمشركون عكوف عند قبر زيد بن الخطاب، فقال لها السدنة، قرّبي لزيد، فقالت: أين زيد؟ قالوا: في القبر، قالت: تحت الرضم؟ قالوا: نعم، قالت: ما نفع نفسه فينفعني، {بَلْ زُيِّنَ