عن قتادة: قوله: {وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} الآية، يقول: حب القوم أن لا يكون بلاء. {فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} كلما عرض بلاء ابتلوا به هلكوا فيه.
وقال البغوي: قوله تعالى: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} في التوحيد والنبوة، {وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى
أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ} عيسى ومحمد صلوات الله عليهما {وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} يحيى وزكريا، {وَحَسِبُواْ} ظنوا: {أَن لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، أي عذاب وقتل. وقيل: ابتلاء واختبار؛ أي: ظنوا أن لا يبتلوا، ولا يعذبهم الله، {فَعَمُواْ} عن الحق فلم يبصره، {وَصَمُّواْ} عنه فلم يسمعوه، يعني: عموا وصموا بعد موسى صلوات الله وسلامه عليه {ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ} ببعث عيسى عليه السلام، {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} بالكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، {وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} .