كتاب مسند أحمد - الميمنية تصوير عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
6481- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَمَتَ نَجَا.
6482- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، يَعْنِي ابْنَ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَابُ بِبَلاَءٍ فِي جَسَدِهِ إِلاَّ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ فَقَالَ : اكْتُبُوا لِعَبْدِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ خَيْرٍ ، مَا كَانَ فِي وِثَاقِي.
6483- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِرَاكِعٍ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الأُولَى ، وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي الأَرْضِ ، وَيَبْكِي وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : رَبِّ ، لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ رَبِّ ، لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، وَقَضَى صَلاَتَهُ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كَسَفَ أَحَدُهُمَا ، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوْ أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، حَتَّى إِنِّي لأُطْفِئُهَا ، خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ ، سَوْدَاءَ طُوَالَةً ، تُعَذَّبُ بِهِرَّةٍ لَهَا ، تَرْبِطُهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا ، وَلاَ تَدَعُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ، كُلَّمَا أَقْبَلَتْ ، نَهَشَتْهَا ، وَكُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا عَلِمُوا بِهِ قَالَ : لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ ، إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي.
6484- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ؟ قَالَ : اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ أُرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ ، فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ؟ فَقَالَ : ارْمِ وَلاَ حَرَجَ ، قَالَ : فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ ، إِلاَّ قَالَ : افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ.
6485- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ ، بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا.
6486- حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي يَقُولُ : بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
6487- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ ، وَلاَ التَّفَحُّشَ ، وَإِيَّاكُمْ والشُّحَّ ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ ، فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ ، فَبَخِلُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ ، فَفَجَرُوا ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الإِِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ ، فَقَامَ ذَاكَ أَوْ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ ، وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : هِجْرَةُ الْحَاضِرِ ، وَالْبَادِي ، فَهِجْرَةُ الْبَادِي أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ ، وَيُطِيعَ إِذَا أُمِرَ ، وَالْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً ، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا.
الصفحة 159