كتاب مسند أحمد - الميمنية تصوير عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
6499- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : إِنِّي لأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : يَا أَبَتِ ، مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَمَّارٍ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ؟ قَالَ : فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ : أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لاَ تَزَالُ تَأْتِينَا بِهَنَةٍ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِينَ جَاؤُوا بِهِ.
6500- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ.
6501- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَايَعَ إِمَامًا ، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ.
6502- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْنَا : خُصًّا لَنَا ، وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ ، قَالَ : فَقَالَ : أَمَا إِنَّ الأَمْرَ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ.
6503- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، إِذْ نَزَلَ مَنْزِلاً ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ : الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ ، قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلاَّ دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ ، وَحَذَّرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلاَءٌ شَدِيدٌ ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَأَنْ يُدْخَلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا ، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ قَالَ : فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ، فَقَالَ : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ ، يَعْنِي ، يَأْمُرُنَا بِأَكْلِ أَمْوَالِنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ ، وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} قَالَ : فَجَمَعَ يَدَيْهِ ، فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ ، ثُمَّ نَكَسَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
6504- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُ فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ : مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقًا.
6505- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ ، قِيلَ : وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ : وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهَرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ قَالَ : فَلَقِيتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : وَقَالَ عَبْدَةُ : هِيَ الأَيَّامُ الْعَشْرُ.
الصفحة 161