كتاب التلخيص في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)
قيل: هَذَا مزال الظَّاهِر بِدلَالَة الْعقل، فيستقل بِدلَالَة الْعقل عَن مُعَارضَة الْعُمُوم الَّذِي وَافق / ظَاهره دلَالَة الْعقل، وَكَذَلِكَ قَوْله: {الله خلق كل [86 / ب] شَيْء} ، لَا يُعَارضهُ: {احسن الْخَالِقِينَ 14} ، فَإِنَّهُ مزال الظَّاهِر بِدلَالَة الْعقل.
[750] وَالْغَرَض من الْفَصْل الَّذِي عقدناه تَصْوِير صيغتين لَا تَقْتَضِي دلَالَة عقلية إِزَالَة ظَاهر أَحدهمَا، فَإِذا تعَارض ظَاهر لفظين وَلم تقتض دلَالَة قَاطِعَة إِزَالَة أَحدهمَا فالتعارض فِي الظَّاهِر من ثَلَاثَة أوجه:
[أَحدهَا] : أَن [تثبت] لَفْظَة ظَاهرهَا الْعُمُوم و [تثبت] أُخْرَى ظَاهرهَا تَخْصِيص الْعُمُوم، وَذَلِكَ نَحْو قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " مَعَ قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة
الصفحة 145