كتاب التلخيص في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)
اضطرارا، وَلَا يجد الْإِنْسَان عَنهُ انفكاكا، وَقد يُحَقّق ذَلِك فِيمَا تَوَاتَرَتْ فِيهِ الْأَخْبَار، وَلَو جَازَ جَحده جَازَ جحد المحسوسات.
[973] فان قيل: المحسوسات لما كَانَت مَعْلُومَة ضَرُورَة لم يجحدها جَاحد، وَأما مَا تَوَاتَرَتْ عَنهُ الْأَخْبَار فقد جحدناها.
قُلْنَا: وَقد جحد المحسوسات السفسطائية، وَزَعَمُوا أَن كل مَا يُسمى محسوسا فَلَا حَقِيقَة لَهُ، وَإِنَّمَا رؤيتنا لَهُ تخيل كحلم النَّائِم.
فَإِن قيل: هَذَا الْمَذْهَب يُؤثر عَنْهُم وَلم نر مِنْهُم طَائِفَة تقوم بهم حجَّة.
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ لَا نزال ننقل مَذْهَب السمنية، وَلم نر حزبا وَفِئَة تكترث /. [808 ب]
الصفحة 283