كتاب التلخيص في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

وَلَكنَّا نعلم ضَرُورَة أَن الْعَادَات لَا تنخرق فِي زَمَاننَا، كَمَا نقطع أَن الْبحار مَا فجرت ونضبت، وَالسَّمَوَات مَا انفطرت وكل مَا ذَكرْنَاهُ من طرق الْأَدِلَّة إِخْبَار منا عَمَّا وجدنَا عَلَيْهِ الْعَادَات المستمرة، ثمَّ بضرورة الْعقل نعلم أَن الْعَادَات لَا تنْقَلب فِي زَمَاننَا، وَمن كَمَال الْعقل معرفَة ذَلِك، كَمَا قدمنَا فِي صدر الْكتاب.
(176) فصل

[998] فَإِن قَالَ قَائِل: قد ذكرْتُمْ أَن عدد التَّوَاتُر يزِيد على أَربع، فَمَا اقله؟ وَهل يتحدد بِعَدَد؟
قيل: قد اخْتلف ارباب الْأُصُول فِي ذَلِك على مَذَاهِب مُخْتَلفَة، وَنحن نومىء إِلَيْهَا، ثمَّ نذْكر مَا نختاره.
فَذهب العلاف وَهِشَام بن عَمْرو الفوطي إِلَى أَن، الْحجَّة لَا تقوم بالْخبر حَتَّى يَنْقُلهُ عشرُون من الْمُؤمنِينَ الَّذين هم أَوْلِيَاء الله تَعَالَى، واعتصما

الصفحة 300