كتاب التلخيص في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

(195) فصل

[1091] اعْلَم أَن الشَّاهِد يُخَالف الرَّاوِي فِي جمل من الْأَوْصَاف تشْتَرط فِي الشَّاهِد وَلَا تشْتَرط فِي الرَّاوِي. فَمن ذَلِك الْحُرِّيَّة فَإِنَّهَا غير مَشْرُوطَة فِي الرِّوَايَة وَالْعَبْد الموثوق بِهِ كَالْحرِّ، وَمن ذَلِك الْأُنُوثَة فَإِنَّهَا تمنع قبُول الشَّهَادَة فِي بعض الْمَوَاضِع وَلَا تمنع قبُول الرِّوَايَة فِي شَيْء من الْأَحْكَام، وَمِنْهَا الْعَدَاوَة وَأَسْبَاب التهم فِي الْخَيْر وَالدَّفْع فانها تَتَضَمَّن رد الشَّهَادَة على تَفْصِيل، وَشَيْء من ذَلِك لَا يمْنَع رد الْخَبَر، فَتقبل رِوَايَة الْعَدو على عدوه، وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن الرِّوَايَة لَا تخصه بل الرَّاوِي يساهمه فِيهِ، واكتف بِالْإِجْمَاع فِي ذَلِك، ودع عَنْك التَّمَسُّك بالتلويحات.
[1092] فَإِن قيل: فَمَا قَوْلكُم فِي الرَّاوِي الْمَجْهُول؟

الصفحة 381