كتاب التلخيص في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)
نطق مِنْهُ بِنَفس الْخَبَر وَإِنَّمَا هُوَ لفظ دَال على أَن مَا قرئَ عَلَيْهِ صَحِيح عِنْده، وَهَذَا يتَحَقَّق فِي الْإِجَازَة لَا محَالة [124 / أ] .
[1103] فَإِن / قيل: الْإِجَازَة تنزل منزلَة الْمُرْسل من الْأَخْبَار.
قُلْنَا: هَذَا تحكم مِنْكُم، فَلم قُلْتُمْ ذَلِك، وَلَو جَازَ تَنْزِيله هَذِه الْمنزلَة [جَازَ] تَنْزِيل الْقِرَاءَة مَعَ سكُوت الشَّيْخ منزلَة الْمُرْسل، سنشبع القَوْل فِي الْمَرَاسِيل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(199) فصل
[1104] إِذا نقل الْمعدل عَن الْعدْل حَدِيثا، ثمَّ أَن الْمَرْوِيّ عَنهُ أنكر الْخَبَر، فَهَل تصح رِوَايَة النَّاقِل عَنهُ؟
قُلْنَا: لَا يَخْلُو إِنْكَاره إِمَّا أَن يكون [إِنْكَار] مستريب وَإِمَّا أَن يكون إِنْكَار مصمم، فَإِن كَانَ إِنْكَار مستريب مثل أَن يَقُول الشَّيْخ الْمَنْقُول عَنهُ: لست أذكر مَا رويته، وَأَنا مشكك فِيهِ، فَهَذَا لَا يُوجب رد الرِّوَايَة عِنْد مُعظم أهل الحَدِيث، وَهُوَ الَّذِي نختاره فَأَما إِذا صمم على تَكْذِيب النَّاقِل
الصفحة 392