كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
لَكُمْ أَمِيرٌ.] فَأَبَوْا فَقَالَ: [أَمَا إِذْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ بَيْعَتِي لا تَكُونُ سِرًّا فَاخْرُجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَرَجُوا] .
«259» وَحَدَّثْتُ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرَقِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَالِمٍ:
عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ. قَالَ: فَقَامَ وَأَخَذْتُ بِسَوْطِهِ فَقَالَ: خَلِّ لا أُمَّ لَكَ.
فَانْطَلَقَ إِلَى الدَّارِ وَقَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: إِنَّهُ لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ. فَقَالَ لَهُمْ: [لا تُرِيدُونِي فَإِنِّي لَكُمْ وَزِيرًا خَيْرٌ مِنِّي أميرا!!] قالوا: والله ما نعلم (أحدا) أحقّ بها منك. قال: [فإذ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ بَيْعَتِي لا تَكُونُ سِرًّا، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ بَايَعَنِي] .
فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ.
«260» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَالَ النَّاسُ قِبَلَ طَلْحَةَ لِيُبَايِعُوهُ، وَانْصَرَفَ عَلِيٌّ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ قَتَلَ ابْنَ عَمَّتِهِ وَسَلَبَ ملكه، فولّى (علي) رَاجِعًا فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقِيلَ: هَذَا عَلِيٌّ (عَلَى) الْمِنْبَرِ. فَتَرَكَ النَّاسُ طَلْحَةَ وَمَالُوا إِلَيْهِ فَبَايَعُوهُ.
«261» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جرير، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ.
عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيًّا كَتَبَ إلى خالد ابن العاص
الصفحة 210