كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
خبر (حرب) الْجَمَلِ
«281» حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَخَلَفُ بْنُ سالم، قالا: حدثنا وهب ابن جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدٍ الأَيْلِيِّ:
عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إلى مَكَّةَ وَابْنُ عَامِرٍ بِهَا بِحَرِّ الدُّنْيَا [1] قَدْ قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَبِهَا يَعْلَى بْنُ مَنِيَّةَ- وَهِيَ أُمُّهُ وَأَبُوهُ أُمَيَّةُ تَمِيمِيٌّ- وَمَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ قَدِمَ بِهِ مِنَ الْيَمَنِ، وَزِيَادَةٌ عَلَى أربعمائة بَعِيرٍ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ عَائِشَةَ فَأَدَارُوا الرَّأْيَ فَقَالُوا: نَسِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنُقَاتِلُ عَلِيًّا.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَتْ لَكُمْ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ طَاقَةٌ. قَالُوا: فَنَسِيرُ إِلَى الشَّامِ فِيهِ الرِّجَالُ وَالأَمْوَالُ وَأَهْلُ الشَّامِ شِيعَةٌ لِعُثْمَانَ، فَنَطْلُبُ بِدَمِهِ وَنَجِدُ عَلَى ذَلِكَ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا وَمُشَايِعِينَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هُنَاكَ مُعَاوِيَة وَهُوَ/ 347/ وَالِي الشَّامِ وَالْمُطَاعُ بِهِ، وَلَنْ تَنَالُوا مَا تُرِيدُونَ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْكُمْ بِمَا تُحَاوِلُونَ لأَنَّهُ ابْنُ عَمِّ الرَّجُلِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نسير إلى العراق، فلطلحة بالكوفة شيعة،
__________
[1] كذا في النسخة كتبه مشددا.
الصفحة 221