كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)

وَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مُؤَذِّنُهُمْ فَقَالَ: مَنْ أدعو للصلاة؟ فقال عبد الله ابن الزُّبَيْرِ: ادْعُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: ادْعُ أَبَا مُحَمَّدٍ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا مَرْوَانُ أَتُرِيدُ أَنْ تُغْرِيَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَتَحْمِلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ؟ لِيُصَلِّ/ 348/ أَكْبَرُهُمَا فَصَلَّى الزُّبَيْرُ.
وَلَمَّا قَرُبَتْ عَائِشَةُ وَمَنْ مَعَهَا مِنَ الْبَصْرَةِ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيَّ أَبَا نجيد، وأبا الأسود الدئلي فَلَقِيَاهُمْ بِحَفْرِ أَبِي مُوسَى فَقَالا لَهُمْ: فِيمَا قَدِمْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ وَأَنْ نَجْعَلَ (ظ) الأَمْرَ شُورَى فَإِنَّا غَضِبْنَا لَكُمْ مِنْ سَوْطِهِ وَعَصَاهُ أَفَلا نَغْضَبُ لَهُ مِنَ السَّيْفِ؟!!.
وَقَالا لِعَائِشَةَ: أَمَرَكِ اللَّهُ أَنْ تَقَرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّكِ حَبِيسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَلِيلَتُهُ وَحُرْمَتُهُ. فَقَالَتْ لأَبِي الأَسْوَدِ: قَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ يَا أَبَا الأَسْوَدِ مَا تَقُولُ في!!

الصفحة 225