كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
لَيْسَ عَلَيَّ فِي الْمَمَاتِ عَارُ ... وَالْعَارُ فِي الْحَرْبِ هُوَ الْفِرَارُ
وَالْمَجْدُ أَنْ لا يُفْضَحَ الذِّمَارُ
فَقُتِلَ حَكِيمٌ فِي سَبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ وَقُتِلَ إِخْوَتُهُ الثَّلاثَةُ.
«375» وحدثني أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ الدورقي، حَدَّثَنَا وهب بْن جرير بْن حازم، عَنْ أَبِيهِ، عَن الزُّبَيْر بْن الخريت:
عَن أَبِي لبيد قَالَ: قَالَ حكيم لامرأة من الأزد: لأعملن بقومك اليوم عملا يكونون بِهِ حديثًا. فقالت: أظن قومي سيجعلونك حديثا.
فضربه رجل من الحدار (كذا) يقال لَهُ: سحيم ضربة فبقي رأسه متعلقا وصار وجهه مقبلا عَلَى دبره.
«286» وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ:
عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ: لا تُبَايِعُوا الزُّبَيْرَ عَلَى الْخِلافَةِ وَلَكِنْ عَلَى الإِمْرَةِ فِي الْقِتَالِ، فَإِنْ ظَفِرْتُمْ رَأَيْتُمْ رَأْيَكُمْ.
«287» وَقَالَ أَبُو مخنف: خطب طَلْحَةُ بْن عبيد اللَّه النَّاس بالزابوقة فَقَالَ: يَا أهل الْبَصْرَةِ توبة بحوبة، إنما أردنا أن نستعتب عُثْمَان ولم نرد قتله فغلب السفهاء الحكماء حتى قتلوه. فقال ناس للطلحة: يا (أ) با مُحَمَّد قد كانت كتبك تأتينا بغير هَذَا من ذمه والتحريض عَلَى قتله؟!!.
«288» وَحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ:
عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ الْبَصْرَةَ، أَتَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ التَّمِيمِيُّ بِكُتُبٍ كَتَبَهَا طَلْحَةُ إِلَيْهِمْ يُؤَلِّبُهُمْ فِيهَا عَلَى عثمان، فقال له:
الصفحة 229