كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
وكانت وقعة الجمل بالخريبة، وحسان الَّذِي ذكره (هو) حسّان بن محدوح بن بشر بن حوط، كَانَ مَعَهُ لواء بكر بْن وائل، فقتل فأخذه أخوه حذيفة بن محدوح فأصيب، ثم أخذه بعده عدة من الحوطيين فقتلوا حَتَّى تحاموه.
وبعضهم ينشد: «علباء وسيحانا» يعني سيحان بْن صوحان.
«302» حَدَّثَنِي الواقدي، عَن هشام بْنَ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مخول بْن راشد، عَن العيزار بْن حريث قَالَ:
قَالَ زيد بْن صوحان يوم الجمل: لا تغسلوا عني دما وَلا تنزعوا عني ثوبا، وانزعوا الخفين وأرمسوني فِي الأرض رمسا فإني محاج أحاج.
وقاتل طَلْحَةُ بْن عبيد الله يومئذ قتالا شديدا، فشدّ عليه حندب بْن عَبْدِ اللَّهِ الأزدي فلما أمكنه أن يطعنه تركه كراهة لأن يقتله.
وَقَالَ الْهَيْثَم بْن عدي: جعل جندب بْن زهير يرتجز يومئذ ويقول:
يَا أمنا أعق أم تعلم ... والأم تغذو ولدها وترحم
وجعل أَيْضًا يرتجز- أَوْ غيره- ويقول:
قلنا لَهَا:
وهي عَلَى مهواة ... إن لنا سواك أمهات
فِي مسجد الرسول ثاويات
وشد رجل من الأزد عَلَى ابْن الحنفية وَهُوَ يقول: يَا معشر الأزد كروا.
فضربه ابْن الحنفية فقطع يده وَقَالَ: يَا معشر الأزد: فروا.
«303» حَدَّثَنِي عَمْرو بْن محمد الناقد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أَبُو نعامة العدوي عَن شيخ منهم قَالَ:
الصفحة 245