كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا نَزَلَ بِذِي قَارٍ بَعَثَ الْحَسَنَ وَعَمَّارًا فَاسْتَنْفَرَا أَهْلَ الكوفة، فنفر معهما بتسعة آلاف (كذا) وكنّا عشرة آلاف إِلا مِائَةً، وَلَحِقَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفَيْنِ فَكُنَّا اثْنَيْ عشر ألفا إلا مائة (كذا) ، فراى (أمير المؤمنين عليه السلام) مِنِّي نُكُوصًا، فَلَمَّا دَنَا بَعْضُ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ أَخَذَ الرَّايَةَ مِنِّي فَقَاتَلَ بِهَا، فَلَمَّا هُزِمُوا قَالَ: [لا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلا تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ. وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَا قُوتِلَ بِهِ مِنْ سِلاحٍ وَكُرَاعٍ] .
«332» وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِي نعيم، عَن قَيْس بْن عاصم عَن زر وشقيق قَالا:
قسم علي يوم الجمل مَا تقووا عَلَيْهِ بِهِ من سلاح وكراع.
«333» عَبَّاسُ بن هشام، عن أبيه عن جده عن أَبِي صَالِحٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا أَخَذَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمُوسَى بْنَ طَلْحَةَ فَأَرْسَلَهُمَا.
«334» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [1] .
أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ- وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ- قَالَ: لَمَّا تَوَاقَفْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَلْبَثْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنِ انْهَزَمُوا فَقَامَ صَائِحٌ لِعَلِيٍّ فَقَالَ: لا يُقْتَلُ مُدْبِرٌ، ولا يدفّف عَلَى جَرِيحٍ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ومن طرح السلاح فهو آمن.
قال (مروان:) فَدَخَلْتُ دارًا ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وابن
__________
[1] ورواه أيضا البيهقي في السنن الكبرى: ج 8 ص 181.
الصفحة 262