كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)

لابن عمها. قَالَ: ثُمَّ كَانَتْ تَقُولُ: مَا أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَبَيْعَةُ [1] مَنْ بُويِعَ وَحَرْبُ مَنْ حُورِبَ، يَا لَيْتَنِي قَرَرْتُ فِي بَيْتِي، وَلَكِنَّهَا بَلِيَّةٌ جَاءَتْ بِمِقْدَارٍ!!! «344» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ لأَنْ أَكُونَ جَلَسْتُ عن مسيري (كان) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي عَشْرَةُ بَنِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ.
«345» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَرَوْحُ بْنُ عبد المؤمن، قالا:
حدثنا عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ/ 362/ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ تقرء: «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» (33/ الأحزاب) فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ خِمَارَهَا.
«346» المدائني عَن أَبِي خيران الحماني، عَن عوف الأعرابي:
عَن أَبِي رجاء العطاردي قَالَ: رأيت رجلا مصطلم الأذن فقلت لَهُ:
أخلقة أم حادث؟ قَالَ: بل حادث، بينا أنا يوم الجمل أجول فِي القتلى إذ مررت برجل فيهم صريع وَهُوَ ينشد:
لقد أوردتنا حومة الموت أمنا ... فما صدرت إِلا ونحن رواء
أطعنا قريشا ضلة من حلومنا ... ونصرتنا أهل الحجاز عناء
__________
[1] هذا هو الصواب، وفي النسخة: «ربيعة من بويع» ، وكان كلامها مكتوبة في النسخة بصورة النظم، ومعلوم انه ليس من منظوم الكلام.

الصفحة 266