كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل: قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّمَا
يُقَدِّمُهَا لِلْمَوْتِ حَتَّى يُزِيرَهَا ... حِيَاضَ الْمَنَايَا يَقْطُرُ الْمَوْتَ وَالدَّمَا
جَزَى اللَّهُ قَوْمًا قَاتَلُوا عَنْ إِمَامِهِمْ ... لَدَى الْمَوْتِ قُدْمًا مَا أَعَفَّ وَأَكْرَمَا
وَأَطْيَبُ أَخْبَارًا وَأَكْرَمُ شِيمَةً ... إِذَا كَانَ أَصْوَاتُ الرِّجَالِ تَغَمْغَمَا
رَبِيعَةُ أَعْنِي إِنَّهُمْ أَهْلُ نَجْدَةٍ ... وَبَأْسٍ إِذَا لاقَوْا خَمِيسًا عَرَمْرَمَا
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَيُقَالُ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ:
شَهِدْتُ الْحُرُوبَ فَشَيَّبْنَنِي ... فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَيَوْمِ الْجَمَلْ
أَشَدَّ عَلَى مُؤْمِنٍ فِتْنَةً ... وَأَقْبَلُ مِنْهُ لِخَرْقِ بَطَلْ
فَلَيْتَ الظَّعِينَةَ فِي بَيْتِهَا ... وَيَا لَيْتَ عَسْكَرَ لَمْ يَرْتَحِلْ [1]
«349» حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:
عَنْ أَبِي نضرة قال: قَالَ رَجُلٌ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ: إِنَّ لَكُمَا صُحْبَةً وفضلا، فأخبراني عن مسير كما هذا وقتالكما أشيء أمر كما بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
[1] قال في مروج الذهب: ج 2 ص 369 ط بيروت: وخرجت امراة من عبد القيس تطوف في القتلى فوجدت ابنين لها قد قتلا، وقد كان قتل زوجها وإخوان لها فيمن قتل قبل مجيء علي البصرة، فأنشأت تقول:
شَهِدْتُ الْحُرُوبَ فَشَيَّبْنَنِي ... فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَيَوْمِ الجمل
أضر على مؤمن فتنة ... واقتله لشجاع بطل
فليت الظعينة في بيتها ... وليتك (كذا) عسكر لم ترتحل
الصفحة 270