كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: [قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ.] فَقِيلَ لِعَمْرٍو: هَا أَنْتَ تُقَاتِلُهُ: قَالَ: إِنَّمَا قَالَ قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ.
«383» وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ:
أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، فَقَالَ الآذِنُ: أَبُو الْغَادِيَةِ بِالْبَابِ. فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأُمَّةِ، فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: بِيَمِينِكَ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم (و) قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فِينَا حنانا [1] فبينا أنا في مسجد قباء إذا هو يقول: إن نعثل هَذَا [2] فَعَلَ وَفَعَلَ. فَقُلْتُ: لَوْ أَجِدُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ تُمَكِّنَنِي مِنْ عَمَّارٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ فِي أَوَّلِ الْكَتِيبَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَهُ رَجُلٌ فِي رُكْبَتِهِ بِالرُّمْحِ فَعَثَرَ فَانْكَشَفَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ فَضَرَبْتُهُ فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارٍ بِالأَرْضِ أَوْ كَمَا قَالَ. فَلَمْ أَرَ رَجُلا أَبْيَنَ ضَلالَةٍ مِنْ أَبِي غَادِيَةَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمَّارٍ مَا سَمِعَ ثُمَّ قَتَلَهُ قَالَ: وَدَعَا بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِهِ فِي كُوزِ زُجَاجٍ فَلَمْ يَشْرَبْهُ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي خَزَفٍ فشربه
__________
[1] كذا في النسخة، ومثله في ترجمة عمار، من الطبقات الكبرى: ج 3 ص 260 ط بيروت: ورواه في الحديث الأخير من باب فضائله (ره) من مجمع الزوائد: ج 9/ 298 عن الطبراني بسندين وعن عبد الله باختصار، وفيه: «كنا نعد عمارا من خيارنا» إلخ. ثم قال صاحب الزوائد ورجال أحد أسنادي الطبراني رجال الصحيح، وقد تقدم في كتاب الفتن (الجزء السابع) أحاديث، أقول ومثل ما في مجمع الزوائد رواه في ترجمة عمار من مستدرك الحاكم:
ج 3 ص 386.
[2] هذا هو الصواب وأريد منه عثمان كانوا يشبهونه برجل يهودي كان مثله طويل اللحية.
وفي النسخة: إن نعت هذا» وهو مصحف.

الصفحة 315