كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 2)
هَذَا عتادي للحروب وإنني ... لآمل أن ألقى المنية صابرا
وبالله حولي واحتيالي وقوتي ... إذا لقحت حرب يشيب الحزاورا
وما زلت مذ كنت ابْن عشرين حجة ... أهم بأن ألقى الكماة مغاورا
وأصنع للهيجاء محبوكة القزا (كذا) ... معقربة الا نساء تحسب طائرا
إذا عضها سوطي تمطت ملحة ... بأروع مختال يروق النواظرا
فِي أبيات. فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّهِ بْن وهب: جزيت خيرا، فربّ سريعة موت تنجيك من النار/ 394/ وتوردك موردًا لا تظمأ بعده. فأخذه أَهْل بيته فحبسوه حَتَّى قتل أهل النهروان، فقال (في) محبسه (كذا) :
أعوذ بربي أن أعود لمثل مَا ... هممت بِهِ يَا عَمْرو مَا حنت الأبل
فيا عمرو ثق بي اتق اللَّه وحده ... فقد خفت أن أردى بما عضني الكبل
فِي أبيات. وخرج عبيدة بْن خالد المحاربي وَهُوَ يتمثل بشعر شعبة بْن عريض:
إن امرأ أمن الحوادث سالما ... ورجا الحياة كضارب بقداح
فأراد عمّه ردّه فأبا.
«436» وحدثني عَبَّاس بْن هشام عن أَبِيهِ عن أَبِي مِخْنَفٍ، عَن أَبِي رَوْقٍ الْهَمْدَانِيِّ عَن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ. وَعَنِ الْمُعَلَّى بْنِ كُلَيْبٍ، عَن أَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ وَغَيْرِهِمَا: قَالُوا: لَمَّا هَرَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالِيًا عَلَى الْبَصْرَةِ، وَأَتَتِ الْخَوَارِجُ النَّهْرَوَانَ، خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ بالْكُوفَةِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَالْحَدَثِ الْجَلِيلِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
الصفحة 365