104 ...
الزاهد يعتذر عن القضاء:
وفي عام 1343 هـ وعندما استقر الحكم السعودي واستولى الملك عبد العزيز آل سعود على المدينة المنورة حاول طيب الله ثراه أن يقيم الشيخ زاهد قاضياً للمدينة فاعتذر عن ذلك بحجة المرض، وبقي يزاول التدريس في منزله إلى أن توفي.
القرآن في كل ليلة رمضانية:
كان رحمه الله يختم القرآن كل ليلة من ليالي رمضان في قيامه، ولما اعترض عليه بعض الحفاظ بأن مثل هذه السرعة في الترتيل قد تحرف القرآن أو تؤدي إلى اللحن والغلط، وقد تصدى لهم تلميذ من تلاميذه، وراهن أحدهم على أن يرقب وإياه الشيخ في قراءته فإذا وجد المعترض غلطة أو تحريفاً أو لحناً أو تغير حكم من أحكام التجويد فإنه سيدفع له مبلغ عشرة جنيهات ذهبية، واخذا يراقبان الشيخ ويتابعان قراءته إلى ما بعد مدفع السحور بنصف ساعة، حتى ختم الشيخ القرآن ولم يكتشفا أي عيب في قراءته، وهكذا كان والده الشيخ عمر زاهداً " والولد صنو أبيه ".
مكتبته:
لقد جمع الشيخ زاهد مكتبة قيمة، فيها نوادر الكتب والمخطوطات التي كتبها بيده وعلق عليها وشرحها بأسلوبه. ولقد رأيت المكتبة عند حفيده الأستاذ الفاضل زاهد مصطفى زاهد متعه الله بالصحة والعافية وهو صديق ورحيم لنا، فله مني الشكر والتقدير على تعاونه.
وفاة الشيخ الزاهد:
وبعد حياة حافلة انتقل الشيخ زاهد إلى جوار ربه في السابع والعشرين من رمضان سنة 1348 للهجرة عن عمر يناهز الثالثة والسبعين بعد حياة حافلة كان فيها مثال العالِم العامل الذي لا يرضى إلا بالحق والذي يرفض المناصب العالية في إباء وإعتزاز، ويؤثر ما عند الله على ما عند الناس .. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.
* * * ...