كتاب أعلام من أرض النبوة (اسم الجزء: 2)

73 ...
دروسه العلمية:
عندما استقر الشيخ حامد بالمدينة المنورة عرف الناس وطلاب العلم بمكانته العلمية، فجلس للتدريس بالمسجد النبوي الشريف فأتى بكل نفيس وعقد سوقاً رائجة للعلم وأهله وزود طلابه ببضاعة رابحة فدرّس التفسير والحديث والفقه، وكان مرجعاً للعوام والخواص سواء من أهل المدينة المنورة أو من أهل بخارى المهاجرين. ولم تكن حلقة الشيخ حامد من تلك الحلقات الكبيرة التي كانت في المسجد النبوي لكن صوته وعلمه ومكانته كانت معروفة بين الناس فأغلب دروسه كانت في بيته فقد كان بحراً في العلم والزهد والورع.
الفرغاني يدرس بالصولتية:
وفي عام 1386 هـ احتاجت المدرسة الصولتية إلى عالم حنفي فوقع الإختيار على الشيخ حامد الفرغاني من المدينة المنورة فسافر إلى مكة المكرمة، وقد هيأت له المدرسة سكناً خاصاً، فشرع يدرس الفقه الحنفي وبعض المواد الأخرى كتفسير الجلالين وسنن ابن ماجه وعلمي النحو والصرف وغيرهما بالمدرسة.
ومن أنبغ تلاميذه بالمدرسة الأستاذ الفاضل ذو الخلق الكريم والخصال النبيلة الأستاذ ماجد مسعود رحمت الله ـ حفظه الله ـ مدير المدرسة الصولتية حالياً.
كما كان الشيخ حامد رحمه الله يؤم المصلين بمسجد المدرسة الصولتية، واستمر على التدريس والإمامة حتى آخر شعبان سنة 1389 هـ حيث عاد إلى المدينة المنورة مشتاقاً إليها يود نشر العلم النبوي الشريف في ديارها.
مؤلفات الفرغاني:
لقد ترك الشيخ حامد إلى جانب ما خلفه من تلاميذه ومحبين يذكرونه بالخير ويدعون له، ترك عدة مؤلفات نافعة كالعمل الصالح أو الصدقة الجارية ينتفع بها عامة الناس من بعده وتضيء المكتبة الإسلامية وتسد فراغاً بها وعلى العموم فأكثرها مطبوع وهي كالآتي:
1 - كتاب الرحماني في فتاوي السيد ثابت أبي المعاني، في جزءين جمع فيهما فتاوى ...

الصفحة 73