80 ...
والموجود منه باللغة الأوردية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد كان رحمه الله يجيد العربية والأوردية والفارسية والتركية كتابة وتكلماً وخطابة ومطلعاً على ثقافتها وآدابها نثراً وشعراً فقد تعلم التركية في مدة شهرين وذلك يدل على ذكائه ونباهته وحبه للتزود وكان يحفظ قصائد تركية لشعرائها المشهورين ويترجمها إلى العربية حيث أوتي ذوق الشعر من الصغر.
أما الأوردية والفارسية والعربية فيحفظ أكثر قصائدها ويترجمها إلى بعضها وهذا ما جعله شاعراً ذو مكانة خاصة حيث كان يقول في أكثر مجالسه أنه أخذ الشعر عن الشاعر ميرو وزير علي صبا اللكنوي كما كان شعراء المدينة يرجعون إليه لتطلب التصحيح والعرض والمساجلة.
وكان رحمه الله عضواً بارزاً ونجماً براقاً في مجالس ومنتديات المدينة سواء في الأبارية (1) أو الكردية أو الدافتردية أو الأسكوبية وهذه بعض مجالس المدينة الأدبية ذلك العصر. ومن أصدقائه الشعراء الشاعر المشهور والأديب المعروف مرزا أحمد علي كوكب اللكنوي.
مواقف جليلة:
وقد أراني الشيخ أبو الحسن زيد ابن العلامة المصلح الشيخ أبو الخير المجددي الدهلوي مذكرات والده وذكرياته التي تشتمل على بعض قصائد شيخه الشيخ حبيب الرحمن وذكرياته عنه التي أقل بعضها هنا وبعضها سمعتها من الشيخ زيد (2).
* الموقف الأول: كان الشريف عون الرفيق يكرم الشيخ حبيب الرحمن ويجله ويتعاهده ويقربه ويعرف مزاجه وفطرته وكان بينهما ود متواصل وفي ليلة من الليالي وصل الشيخ إلى الشريف بعد العشاء وكان متصدراً مجلساً لندمائه وخاصته فأخبره الشيخ عن سبب حضوره وهو شرب الشاي الذي لا يشربه إلا بيد الشريف وإلا فذهب فقام الشريف يصنع الشاي بنفسه وقدمه للشيخ وانشغل في مجلسه ثم انتبه إلى جهة ...
__________
(1) أنظر ما كتبناه عن الأبارية في الجزء الأول ص: 135/ 136.
(2) في رسالة إلى المؤلف.