كتاب أعلام من أرض النبوة (اسم الجزء: 2)

88 ...
ومن أشهر شيوخه الشيخ المقرئ الكراك.
دروسه بالمسجد النبوي:
لقد عرف الشيخ الشاعر بعلمه فكان بارزاً عند مشايخه يسألهم حتى يصل إلى مراده، فما لبث أن نال من العلم ما نال حتى اختار مكانه للجلوس والتدريس في المسجد النبوي الشريف، وأضاف اسمه إلى قائمة قرّاء وعلماء المسجد النبوي الشريف ثم أصبح عضواً في رابطة علماء المدينة المنورة، فعقد للعلم وأهله سوقاً فريداً وجعل بضاعته التدريسية رابحة، فكان من أشرف هذه الأمة لقوله صلى الله عليه وسلم:" أشراف أمتي حفظة القرآن ". وكان له رحمه الله عدة حلقات، فحلقته الأولى لشرح علم التجويد، وحلقته الثانية بأصول الجزرية، وحلقته الثالثة لشرح الشاطبية، واعتاد أن يقرأ العشر في القرآن الكريم قبل مغرب كل يوم. لقد كان الشيخ الشاعر رحمه الله من قرّاء القرآن البارزين في المدينة المنورة إذ أنه كان يملك ثروة كبيرة وهي قراءة القرآن الكريم بجميع طرقه كما أنه كان حسن الصوت جميل النغمة.
جهوده مع قرّاء المدينة:
وقبل قيام الحرب العالمية الأولى وخروج أهل المدينة منها، كان قرّاء المدينة يجتمعون في دكة الأغوات من كل يوم يقرأون القرآن ويفسرونه ويتدارسونه فيما بينهم فكان الشيخ الشاعر أحد أعضاء هذه الحلقة ومن الذين معه الشيخ ياسين الخياري (1)، والشيخ أحمد التيجي، والشيخ عبد الرحيم الخوقندي، والشيخ محمد خليل. وبعد ذلك قامت الحرب وهاجر أهل المدينة منها، وعندما استقرت الأوضاع عاد بعض أهلها إليها فكان الشيخ الشاعر من ضمن الذين عادوا إليها، والشيخ ياسين الخياري انتقل إلى الرفيق الأعلى، والشيخ أحمد التيجي رحل إلى مكة المكرمة وأقام فيها، والشيخ عبد الرحيم الخوقندي بقي في بلاد ما وراء النهر، وعاد الشيخ محمد خليل ونصب شيخاً للقرّاء وعين الشيخ الشاعر أحد أعضاء مجلس رئاسة طائفة القرّاء والحفّاظ ...
__________
(1) أنظر ترجمته في الجزء الأول من سلسلة أعلام من أرض النبوة.

الصفحة 88