95 ...
الشيخ حمزة الأركوبي
هو حمزة بن خضر بن عبد الرحمن الأركوبي.
ولد رحمه الله بالمدينة المنورة سنة 1300 من الهجرة النبوية المباركة في عهد الدولة العثمانية.
وقد نشأ الشيخ الأركوبي وترعرع في بيت علم وفضل، فوالده هو العلاّمة الإمام الخطيب الحنفي خضر بن عبد الرحمن الأركوبي أحد خطباء المسجد النبوي الشريف والمدرس فيه رحمه الله تعالى.
كان رحمه الله أبيض اللون، متوسط القامة، واسع العينين، أقنى الأنف، عريض الجبهة والمنكبين، كث اللحية، يرتدي نظارة طبية، يلبس الجبة والعمامة البيضاء .. وهذا زي العلماء المدنيين في ذلك العصر.
أما عن صفاته وأخلاقه فقد كان رحمه الله متواضع لا يحب الشهرة، هادئ النفس، عرف بالعفة والنزاهة، عليه مهابة العلماء ووقارهم، داعية في سبيل الله، متضلع في المذاهب الأربعة.
تعليمه:
عندما بدأت ملامح النجابة والنبوغ تظهر على الشيخ حمزة ألحقة والده كأقرانه بالكُتّاب في ذلك العصر لحفظ القرآن الكريم في كتاب الشيخ الفاضل إبراهيم الطرودي فحفظ كتاب الله في مدة وجيزة وأتم بعض القراءات مع حفظه لبعض المتون. وبعد ذلك عكف الشيخ الأركوبي على حلقات المسجد النبوي الشريف والتي كانت تمتلئ بجهابذة العلماء، فبدأ الشيخ الأركوبي بحضورها حلقة تلو الأخرى وأخذ العلم من مناهله العذبة الصافية. فدرس أولاً على يد والده الذي كان مدرساً في المسجد النبوي، ثم التحق بحلقة العلامة الجليل الأديب الأريب عبد الجليل برادة (1) ودرس عليه نفائس كتب الأدب مثل الكامل للمبرد وديوان الحماسة وأدب الكاتب لابن قتيبة ويوان المتنبي وآداب القالي وغير ذلك، وقرأ عليه شيئاً من الفقه الحنفي، ثم درس على يد الشيخ ...
__________
(1) انظر ترجمته في كتابنا أعلام من أرض النبوة الجزء الأول ص 121.