كتاب أعلام من أرض النبوة (اسم الجزء: 2)

98 ...
فهو ابن الحرمين الشريفين وأهل الحرمين الشريفين بعيدون كل البعد عن البدع والخرافات، ومحاربين لها في أناة وحكمة، وكان محبوباً في البلاد التي يقصدها، وقد أفاد وانتفع به العباد.
ولم تكن تلك الرحلات في ذلك الوقت سهلة وميسورة لا بل العكس كانت مشياً على الأقدام أو على الدواب إن وجدت، ولكن الشيخ الأركوبي كان يدعو إلى العمل الصالح ويطلب الأجر والثواب من عند الله ولا يألوا في ذلك جهداً ولا يشكو من نصب.
مكتبته وآثاره:
لقد كان الشيخ الأركوبي مطلعاً واسع المعرفة، وقد جمع مكتبه تحتوي على نفائس الكتب، وعندما سألت حفيده الأستاذ حمزة أركوبي الموجود حالياً عن المكتبة قال لي أنه لا يعلم عنها شيئاً وأنه قد جهل مصيرها.
كذلك لم أتوصل إلى أسماء تلاميذه وذلك لبعد الفترة الزمنية، كذلك فإن الرجل لم يؤلف من مؤلفات ولكنه خلف سيرة عطرة، وكان رحمه الله يسكن في حارة الأغوات بحي ذروان وقد أنجب رحمه الله ثلاثة أبناء هم: محمد وعبد الكريم ومحمود وإثنتين من الإناث رحمهم الله جميعاً، والذي زودني بترجمته هو حفيده الأستاذ حمزة عبد الكريم أركوبي مدير شئون الموظفين بمطار المدينة المنورة، فله شكري وتقديري على حسن تعاونه معي.
وفاة الأركوبي:
وبعد هذه الحياة المليئة بالأعمال الصالحة النافعة توفي الشيخ حمزة الأركوبي غريباً عن وطنه بعيداً عن أهله وأحبابه في بلدة " بورما " في مدينة " رانجون " سنة 1355 هـ رحمه الله تعالى رحمة الأبرار كفاء ما قدّم لأمته من جلائل الأعمال وأخلدها.
* * * ...

الصفحة 98