كتاب المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي (اسم الجزء: 2)
وأحمد بن محمد بن بندار لا شيء، وما عرفت من فوق السلمي، فإن كان ابن عساكر خرجه من وجه آخر فهو سبب اقتصار المصنف على العزو إليه وإلا فالحديث موضوع.883/ 1838 - "إنَّ اللَّه يُؤَيِّدُ هَذا الدِّينَ بأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ".
(ن. حب) عن أنس (حم. طب) عن أبي بكرة
قال الشارح: "لا خلاق لهم" أي: لا أوصاف حميدة يتلبسون بها.
قلت: هذا تفسير باطل لأن الخلاق هو الحظ والنصيب، وليس هو بمعنى الوصف أصلًا، وإنما ذلك الخلق، فمعنى الحديث: إن اللَّه يؤيد الدين بأقوام لا حظ لهم فيه، وإنما يجري ذلك على يدهم كالكفار والفجار، فهو كالحديثين السابقين:
"إن اللَّه يؤيد الدين بالرجل الفاجر" و"إن اللَّه يؤيد الدين برجال ما هم من أهله"، وقد ورد هذا صريحًا في حديث الباب أيضًا، فقال الدولابي في الكني [1/ 95]: أخبرني النسائي: ثنا محمد بن عوف ثنا عمر بن حفص بن غيلة الدمشقي ثنا سهل بن هاشم أبو إبراهيم ثنا بسطام عن مالك بن دينار عن الحسن عن أنس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليؤيدن اللَّه هذا الدين بقوم لا خلاق لهم في الآخرة" والحديث خرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية [2/ 387] في ترجمة مالك بن دينار، وفي ترجمة حماد بن زيد من حديث أنس [6/ 262].
884/ 1839 - "إنَّ اللَّه تعَالَى يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ بالطَّائِفينَ".
(حل. هب) عن عائشة
قال الشارح في الكبير: قال أبو نعيم: لم يروه عن عطاء إلا عائذ بن بشير،