كتاب مسند ابن أبي شيبة (اسم الجزء: 2)

756 - نا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَقَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ كَيْ يَنْقُضُوا فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَحِلَّ عَهْدَهُ وَلَا يَنْبِذْهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَمَرُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ»
757 - نا يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ -[263]- ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ تَبِعَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ» قَالَ: قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ» قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ» قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ: «مَنْ أُهَرِيقِ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ السَّاعَاتِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخَرُ، ثُمَّ §الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَأَمْسِكْ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ -[264]- حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ أَوْ تَغِيبُ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا»

الصفحة 262