كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

عليه ربع الصداق، ويسقط الباقي (¬1) بحكم التشطير وعوض الخلع.
ثم أحد القولين: أنه لا يستحق لعوض الخلع إِلا الربع الذى صح الخلع فيه. والأظهر: أن له مع ذلك نصف مهر المثل في أصح القولين (¬2).
ومنها: تصرف أحد الشريكين في النصف المطلق من العين المشتركة بالسوية، هل ينزل على النصف الذى له، أو يشيع؟
فيه قولان.
ومنها (¬3): إِذا قال لامرأتيه: إِن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقتان. فدخلت كل واحدة (¬4) منهما إحدى الدارين. وفيه وجهان، أحدهما: تطلقان؛ لدخولهما الدارين. والثاني: لا؛ لأن قضيته دخول [كل] (¬5) واحدة منهما الدارين.
ومنها: إِذا قال: إِن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقتان. [فأكلت كل واحدة رغيفاً] (¬6)، قال الرافعي (¬7): " قالوا: يقع الطلاق؛ لأنه لا مساغ للاحتمال الثاني (¬8) "
¬__________
(¬1) أى باقي الصداق، والذى هو ربع ونصف، أما الربع فيسقط بكونه عوضاً للخلع، وأما النصف فيسقط بحكم التشطير، وقد بين الغزالي معني التشطر بقوله: - "ومعنى التشطير أن يرجع الملك في شطر الصداق إِلى الزوج بمجرد الطلاق" الوجيبز (2/ 30).
أقول: وهو ساقط هنا بالخلع.
(¬2) ذكر النووي المسألة المتقدمة، وذكر أنها مبنية على المسألة التالية، انظر: الروضة (7/ 320).
(¬3) المسألة التالية منقولة من فتح العزيز، جـ 16: ورقة (66/ أ).
(¬4) وردت في المخطوطة بالتذكير هكذا (واحد). والصوب ما أثبته.
(¬5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وله يستقيم المعنى، وقد أخذته من فتح العزيز.
(¬6) ما بين المعقوفتين لا توجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من فتح العزيز.
(¬7) في: فتح العزيز، جـ 16: ورقة (66/ أ).
(¬8) وهو أن تأكل كل واحدة الرغيفين.

الصفحة 141