"وإِليه الخيرة على هذا يخاصم لأيهما شاء.
ولو وُكِّلَ رجلٌ في طرفي النكاح أو (¬1) البيع جاء الوجهان، ومنهم [من] (¬2) قطع بالمنع".
ومنها: لو وكل رجلاً في شراء عبد ذلك الرجل من نفسه له، ففيه الخلاف.
ومنها: (¬3) لو وكل العبدَ في شراء نفسه له من مولاه، فالأصح: الصحة. ووجه المنع: أن يده كيد مولاه، فيتحد العاقد والمعقود عليه.
وعلى الأصح: إِن صرح بالسفارة (¬4) وقع العقد للموكل. وإن لم يصرح وقع للعبد، وعتق؛ لأن قوله: اشتر [يتُ نفسى] (¬5) صريح في اقتضاء العتق، (¬6) ولا يتحول إِلى الملك بمجرد [النية] (¬7).
وكذا: إذا وكل العبدُ رجلاً في شراء نفسه من مولاه، فإن صرح بالسفارة فكذلك، وإِن أضمر وقع العقد للمشترى؛ لأن السيد لم يرض بالعتق، والنقلُ (¬8) إلى
¬__________
(¬1) الوارد في المخطوطة (واو)، وما أثبته هو الوارد في فتح العزيز.
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى. ورقة (59 / أ)، وفي: فتح العزيز، وبه يستقيم المعنى.
(¬3) المسألة التالية والتي بعدها ذكرهما كل من الرافعي والنووى، انظر: فتح العزيز (11/ 72)، وروضة الطالبين (4/ 335، 336).
(¬4) مثل أن يقول: اشتريت نفسي منك لموكلي فلان.
(¬5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الرافعي والنووى.
(¬6) يظهر أن التعبير (بالفاء) أنسب من (الواو)، وبالفاء عبر النووى والعلائي.
(¬7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكره الرافعي.
(¬8) أى نقل الملك.