كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

العبد كالإِعتاق، إِذ يثبت فيه الولاء.
ومنها: إِذا وكل (¬1) رجلاً أن يشترى عبد ابنه (¬2) الصغير لذلك الرجل (¬3)، ففعل الوكيل، ففيه الخلاف؛ لاتحاد مباشرة طرفي العقد، وذلك من خصائص الأب والجد.
ومنها: (¬4) إِذا دفع من عليه طعام إِلى المستحق دراهم، وقال: اشتر بها مثل ما تستحقه لي، واقبضه لي، ثم لنفسك. ففعل، صحّ الشراء والقبض للموكّل.
والمذهب أنه لا يصح (¬5) لنفسه؛ للاتحاد (¬6)، وامتناع كونه وكيلا لغيره في حق نفسه.
وفي وجه (¬7): يصح قبضه لنفسه. وإنما الممتنع: أن يقبض من نفسه لغيره.
ومنها: لو باع شقصاً للطفل الذى له التصرف عليه، وهو شريك، فالأصح: أنه لا يأخذه لنفسه؛ للتهمة (¬8). بخلاف الأب والجد.
ومنها: حكى الإِمام: أن والده حكى: أن القفال تردد جوابه فيما لو وكل رجلاً باستيفاء حق من زيد، فوكله زيد بإيفائه، فانتصب وكيلاً عن المستوفي والمُوْفِي، قال: لا يظهر للفساد هنا أثر؛ لكن لو فرض الاستيفاء، ثم تلف ما قبضه في يده، فإن جعلناه وكيلاً في الاستيفاء، فما يتلف في يد وكيل صاحب
¬__________
(¬1) كان من المناسب أن يصرح بالفاعل، فيقول: إِذا وكل رجل رجلاً.
(¬2) أى: عبد ابن الرجل الوكيل.
(¬3) أى: الرجل الموكّل.
(¬4) المسألة التالية ذكرها الرافعي في: الفتح (8/ 455)، والنووى في: الروضة (3/ 520).
(¬5) يعنى: القبض.
(¬6) أى اتحاد القابض، والقبض.
(¬7) حكاه المَسعُودى. ذكر ذلك الرافعي في: الفتح (8/ 456).
(¬8) قال الرافعي: - "وهذا كما أنه لا يتمكن من بيع ماله من نفسه". فتح العزيز (11/ 434).

الصفحة 161