كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

وهذا متناقض في الوكيل من الجانبين (¬1). بخلاف بيع مال ولده من نفسه، فإِن له ترك حظ نفسه، ورعاية ولده ".
قلت (¬2): هذا يندفع إِذا قدر له العوض في الخلع.
نعم (¬3) تعليلهم الأَوْلَوِيَّةِ (¬4) بالإِكتفاء بالفعل (¬5) من أحد الجانبين في الخلع لا يقتضي الاكتفاء بشخص واحد، بل لابد من آخر يأتي بقول أو فعل، والله أعلم.

فائدة (¬6):
الوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكّل؛ لأن أعيان الزوجين مقصودان في النكاح. ولا يجب ذلك في البيع؛ لانتفاء المعنى. وفي فتاوى القفال (¬7): " أن وكيل المُتَّهِب يجب أن يصرح باسم الموكِّل، وإِلا وقع العقد له، ولا ينصرف بنية الواهب (¬8). بخلاف البيع، فإِن المقصود حصول العوض (¬9) ". والله أعلم.
¬__________
(¬1) يعني في الخلع.
(¬2) القائل في الأصل هو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (111/ أ).
(¬3) ورد فى المجموع المذهب كلمة أخرى هي (لكن). والظاهر أنها أنسب.
(¬4) وردت في المخطوطة هكذا (الأولية). وما أثبته هو الوارد فى المجموع المذهب.
(¬5) المناسب لما مضي أن يقال: (باللفظ). بدل: (بالفعل).
(¬6) هذه الفائدة ذكرها البغوى في: التهذيب، جـ 3: ورقة (38/ ب)، وابن الوكيل فى: الأشباه والنظائر: ورقة (47/ ب)، والعلائي في: المجموع المذهب: ورقة (111/ أ)، والسيوطي في: الأشباه والنظائر (538).
(¬7) الكلام التالي ذكره الرافعي نقلاً عن فتاوى القفال، انظر: فتح العزيز (11/ 59).
(¬8) لعل الصواب: بنية وكيل المتهب. ويرجح ما ذكرته عبارة فتح العزيز ونصها: - " ولا ينصرف بالنية إِلى الموكَّل؛ لأن الواهب قد يقصده بالتبرع بعينه، وما لكل أحد تسمح النفس بالتبرع عليه ".
(¬9) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي: (العتق).
وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في: فتح العزيز، والمجموع المذهب.

الصفحة 163