كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

ومنها: دم التمتع، فلا يجوز قبل الإحرام بالعمرة قطعاً، ويجوز بعد الإِحرام بالحج وفاقاً، وفيما بينهما ثلاثة أوجه، أصحها، يجوز بعد الفراغ من العمرة.
ومنها: دم جزاء الصيد، قال القاضي أبو الطيب (¬1): "إِن كان بعد جرحه فالمذهب: جوازه؛ لوجود السبب، وإلا فالمذهب منعه؛ لعدم السبب، والإِحرام ليس سبباً للجزاء.
قال: ككفارة الخطأ (¬2)، إن أخرجها بعد الجرح جازت، وإِلا فلا".
ومنها: إذا احتاج إِلى اللبس لحر أو برد، أو إِلى الطيب، أو حلق الشعر لمرض ونحوه، إِن أراد تقديم الفدية عليه فالظاهر: جوازه (¬3)، كما يأتي في تقديم الكفارة على الحنث إِذا لم يكن معصية (¬4).
وفي وجه: لا يجوز.
ولو عزم على فعل شيء من محظورات الإِحرام عدوانًا بلا سبب، فهو كجزاء الصيد؛ لا يجوز تقديم فديته: على الصحيح.
ومنها: النذر المعلق، مثل قوله: إِن شفى الله تعالى مريضي فـ لله عليّ كذا. فإذا فعله قبل وجود المعلق عليه فوجهان في شرح المهذب (¬5): أصحهما: لا يجزئه. وفي
¬__________
(¬1) في كتابه المسمى بـ (المجرد)، ذكر ذلك النووى في: المجموع (6/ 103).
(¬2) أى أن الحكم في جزاء الصيد كالحكم في كفارة قتل الآدمى خطأ.
(¬3) ذكر ذلك النووى في: الروضة (11/ 19).
(¬4) وردت في المخطوطة بدون صاد هكذا: معيه، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (112 / ب).
(¬5) نص عبارة النووى في شرح المهذب هو: - "لا يجزئه على أصح الوجهين" المجموع (6/ 103).

الصفحة 172