البحث العاشر (¬1) في بيان أسباب الحل والحرمة، وما فيه شبهة (¬2)
وهي قاعدة مهمة، والتحليل والتحريم (¬3) ضربان (¬4):
أحدهما: لوصف الشيء القائم بمحله، كالبر والشعير وسائر الأشياء المباحة، والميتة والدم وسائر المحرمات لذواتها.
والثاني: ما كان لسببه الخارج عن محله، كالبيع الصحيح والإِجارة والهبة وسائر الأسباب المبيحة، وكالغصب والسرقة وغير ذلك من الأسباب الباطلة (¬5).
[فالحلال بوصفه القائم به: قد يعرض له ما يقتضي تحريمه من الأسباب المحرمة، وأما الحرام بوصفه القائم به: فإِنه لا يعرض له ما يقتضى حله، إِلا عند الضروة] (¬6)، و [أما] (¬7) الوطء بالشبه فإِنه لا يوصف بالحل [والحرمة] (¬8)، بل هو خارج عن
¬__________
(¬1) هذا البحث ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (114 / أ) فما بعدها.
(¬2) هذا البحث مشتمل على شطرين، أولهما: بيان أسباب الحل والحرمة.
وثانيهما: بيان أسباب الشبهة، فيما فيه شبهة.
(¬3) يعني: أسباب التحليل والتحريم، وبذلك عبّر الشيخ عز الدين بن عبد السلام.
(¬4) ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وذلك مع تفصيل جيد، انظر: قواعد الأحكام (2/ 92). وذكر الغزالي كلاماً حسناً حول الموضوع، في: إِحياء علوم الدين (2/ 92).
(¬5) وردت في المخطوطة بدون لام هكذا (الباطة)، وما أثبته هو الصواب، وهو الموافق لما في المجموع المذهب.
(¬6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ويوجد مكانه بياض، ولا يوجد هذا البياض في النسخه الأخرى: ورقة (61 / أ)، بل الكلام متصل وما وضعته بين معقوفتين أخذته من المجموع المذهب: ورقة (114 / أ).
(¬7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم سبك الكلام.
(¬8) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وهو موجود في المجموع المذهب.