معرفتهم في المستقبل (¬1)، أما إذا وقع اليأس من معرفتهم فإِن المسألة تتغير حينئد؛ لأن من جملة أموال بيت المال ما جهل مالكه ولا يتوقع معرفته، فيصير حينئذ مصروفاً مصرف بيت المال (¬2) ". وجهاتُ بيتِ المالِ (¬3) سبعةٌ جمعها:
خمسٌ (¬4) وفئٌ (¬5) خراجٌ (¬6) جزية (¬7) عُشُرٌ (¬8) ... وإِرثُ فردٍ (¬9) ومالٌ ضَلَّ صاحبُه (¬10)
¬__________
(¬1) فيأخذها بنية البحث عن مستحقيها، ثم إِعطائها لهم.
(¬2) لم أجد الكلام المتقدم بنصه في قواعد الأحكام، ويوجد نحوه في قواعد الأحكام: (1/ 72)، ولكنّ ابن عبد السلام لم يذكره في بحث عن المسألة الموجودة أعلاه، وهي ما إِذا عمّ الحرام قطراً ولا يوجد الحلال فيه إِلا نادرًا، ولكن ذكره أثناء فصل: (فيما يجوز أخذه من مال بيت المال). أقول: ولعل ذلك حال كون الأئمة من الظلمة، انظر قواعد الأحكام: (2/ 71).
(¬3) يعني: موارده.
(¬4) هو خمس خمس الغنيمة، وهو سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬5) قال ابن فارس: "أما الفيء: فما أفاء الله على المسلمين، ممّن لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، بصلح صولحوا عليه" حلية الفقهاء (160).
(¬6) قال الماوردى: "أما الخراج: فهو ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها" الأحكام السلطانية (146).
(¬7) قال الماوردي: "فأما الجزية: فهي موضوعة على الرؤوس، وأسمها مشتق من الجزاء، إِما جزاء على كفرهم لأخذها منهم صغارًا، وإِما جزاء على أماننا لهم لأخذها منهم رفقًا". الأحكام السلطانية (142).
هذا: وكان الماوردى قد بين قبل ذلك، ما تجتمع فيه الجزية مع الخراج، وما يفترقان فيه.
(¬8) هو العشر الذي يؤخذ من تجارات الكفار.
(¬9) هو إرث من مات، ولا وراث له.
(¬10) ذكر العلائي: أن هذا البيت قد نظمه بدر الدين ابن جماعة رحمه الله. وقبله بيت آخر هو:
جهات أموال بيت المال سبعتها ... في بيت شعر حواها فيه لافظه =