مقدر] (¬1) تقديره: (فأكل)، فالاضطرار سبب للأكل ورفع الاثم:
فالشافعي رضي الله عنه: جعل المقدر بعد قوله تعالى: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ}، فيكون قوله: {غَيْرَ بَاغٍ} حالاً من الضمير في اضطر، ويعود ذلك إِلي اشتراط كون السفر في غير معصية لحل تناول الميتة ونحوها، فيلزم منه: أن العاصي بسفره لا يترخص، وإِذا امتنع هذا في هذه الرخصة اطرد في سائر الرخص الناشئة عن السفر.
وأبو حنيفة رضي الله عنه: جعل المقدر بعد قوله: (فمن اضطر).
تقديره (¬2): فمن اضطر فأكل غير باغ ولا عاد، وفسر البغى والعدوان في الأكل بأن يأكل فوق الشبع.
فـ (ــغير باغ ولا عاد) حالا [ن] (¬3) من الضمير المستكن في المقدر وهو (أكل)، ولا ريب: أن كون صاحب الحال ضميراً (¬4) في فعل يلفظ به أولى من جعله في فعل مقدر، وهذا ظاهر.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.
(¬2) قال العلائي: "وتقدير الكلام" المجموع المذهب: ورقة (116 / ب). والظاهر أن ما قاله العلائي أنسب.
(¬3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.
(¬4) وردت في المخطوطة هكذا (ضمير)، وما أثبته هو الصواب لأن هذه الكلمة خبر لكان.