[الحكم فيما إِذا دخل الشرط على السبب]
واعلم: أن من قواعد الشافعي رضي الله عنه: أن (¬1) الشرط إِذا دخل على السبب، ولم يكن مبطلاً، يكون تأثيره في تأخير [حكم] (¬2) السبب (¬3)؛ لا في منع السببية، كقوله: إِن دخلت الدار فأنت طالق. فقوله: إِن دخلت الدار؛ لا يؤثر في قوله: أنت طالق؛ لأنه ثابت له قبل ذلك ومعه، فكان تأثيره في تأخير حكم السبب، إِذا لولا الشرط لوجد حكمه الآن. وينبني على هذا الأصل مسائل:
منها: أن البيع بشرط الخيار ينعقد سبباً لنقل الملك في الحال (¬4)، وإِنما يظهر تأثير الشرط في تأخير حكم السبب، وهو اللزوم (¬5).
ومنها: أن خيار الشرط يورث؛ لأن الملك ينتقل إِلى الوارث، (¬6) والثابت له بالخيار
¬__________
(¬1) الكلام التالي - من هنا إِلى قول المؤلف: "وقبل النكاح ليس صالحًا لذلك" - موافق في بعض مواضعه لكلام الزنجاني، ومقارب له في البعض الآخر، انظر: تخريج الفروع على الأصول (148 - 150).
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، ويدل عليه الكلام اللاحق، وقد ذكره العلائي والزنجاني.
(¬3) قال الزنجاني والعلائي: "إِلى حين وجوده" تخريج الفروع على الأصول (148)، والمجموع المذهب: ورقة (116 / ب).
(¬4) الجار والمجرور متعلق بـ (ينعقد).
(¬5) لعل الصواب: وهو انتقال الملك.
وقد عبّر الزنجاني بقوله: "وهو اللازم الذي لولا دخول الشرط لثبت" تخريج الفروع على الأصول (149).
(¬6) لكي يستقيم الكلام التالي ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الأمور التالية:
1 - أن تكون (الواو) استئنافية.
2 - أن تكون كلمة (الثابت) مبتدأ.