كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

(الفرق بين الركن والشرط)
وحكى الرافعي (¬1) عن الأصحاب اختلافاً في الركن والشرط (¬2): "فمنهم (¬3) من قال: إِنهما يفترقان افتراق العام والخاص، ولا معنى للشرط إِلا ما لابد منه، فكل ركن شرط ولا ينعكس، وقال الأكثرون: يفترقان افتراق الخاصَّيْن". ثم حكى عن قوم: "أنهم فسروا الشروط بما تتقدم على الصلاة، كالطهارة وستر العورة، والأركان [بـ] (¬4) ــما تشتمل عليه الصلاة".
وأورد (¬5) عليه: "ترك الكلام والأفعال الكثيرة وسائر المفسدات، فإِنها لا تتقدم وهى معدودة من الشروط".
وأجاب ابن الرفعة: "بأن ترك هذه المفسدات ليس شرطاً، بل وجودها موانع". وفي هذا نظر؛ لأن الغزالي صرح بأن هذه من جملة الشروط (¬6)، وهو مبني على [أنّ] (¬7) ما كان وجوده مانعاً كان عدمه شرطاً، وهو اختيار الآمدى وابن الحاجب (¬8).
¬__________
(¬1) في فتح: العزيز (3/ 254).
(¬2) أى في التفريق بينهما.
(¬3) هنا بداية كلام الرافعي: وكان قد قال قبل ذلك: "اعلم أن الركن والشرط يشتركان في أنه لا بد منهما. وكيف يفترقان؟ " فتح العزيز (3/ 253، 254).
(¬4) الباء لا توجد في المخطوطة، وبها يستقيم الكلام، وقد ذكرها الرافعي والعلائي.
(¬5) يعني الرافعي في: فتح العزيز (3/ 254).
(¬6) انظر الوجيز: (1/ 48، 49).
(¬7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي.
(¬8) ذكر ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (117 / ب).
هذا: ولم أجد ما ذكره المؤلف عن الآمدي وابن الحاجب؛ لا في الإحكام، ومنتهى السول للآمدى، ولا في منتهى الوصول، ومختصر المنتهى لابن الحاجب. =

الصفحة 192