نعم: يرد على الغزالي فرقه (¬1) بين الصلاة والصوم، بل جعلها في الصوم شرطاً أولى من عدها ركناً؛ لأنها تتقدم على الصوم، بل لا تصح مقارنتها لأوله على الصحيح، ولا بد من اقترانها بأول [الصلاة] (¬2).
ثم قال الرافعي (¬3): "ولك أن تفرق بينهما بعبارتين:
أحداهما: أن تقول: نعني بالأركان: المفروضات المتلاحقة التي أولها التكبير وآخرها التسليم، ولا يلزم التروك فإِنها دائمة لا تَلحَق ولا تُلْحَق.
ونعني بالشروط: ما عداها من المفروضات.
والثانية: أن [تقول] (¬4) نعني بالشرط: ما يعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه. وبالركن ما يعتبر لا على هذا الوجه. مثاله: الطهارة تعتبر مقارنتها الركوع والسجود وكل أمر معتبر ركنا كان أو شرطاً، والركوع معتبر لا على هذا الوجه.
(¬5) فحقيقة الصلاة تتركب من هذه الأفعال المسماة أركاناً، وما لم يشرع فيها لا يسمى شارعاً في الصلاة، وإن تطهر وستر العورة واستقبل القبلة".
واعترض ابن الرفعة على العبارة الثانية: "باستقبال القبلة، فإِنه شرط ولا يعتبر في
¬__________
= هذا: وقد ذكر القرافي أن القول: بأن عدم المانع شرط ليس بصحيح، كما ذكر أن بينهما فرقًا وبَيَّن وجه ذلك، فانظر ما قاله فى: الفروق (1/ 111).
(¬1) يعني: في النية.
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي.
(¬3) فى فتح: العزيز (3/ 254)، وقد قال قوله المذكور بعد الإِيراد المتقدم.
(¬4) ما بين المعقوفتين لا يوجد فى المخطوطة، وهو من قول الرافعي فى الفتح.
(¬5) الكلام التالي للرافعي أيضًا. ويظهر لي أن إيراد العلائي والمؤلف له من باب الاستطراد في النقل.