كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

الحدث (¬1) يمنع صحة الصلاة ابتداء، وإذا طرأ أبطل.
ومنه: الرضاع المحرم (¬2).
ومنه: ما إِذا نكح امرأة فوطئها أبوه أو ابنه بشبهة، أو وطئ هو أمها أو ابنتها بشبهة، انفسخ النكاح (¬3).
وكذا الرق (¬4): فلا يصح نكاح الرجل أمته، ولا التي يملك بعضها فلو ملك زوجته أو بعضها بطل النكاح.
ومثله: لا يجوز للمرأة أن تنكح عبدها، ولو ملكت زوجها أو بعضه انفسخ النكاح.
ومنها (¬5): قصد الاستعمال المباح في الحلي، إِذا قارن ابتداء الصياغة أسقط الزكاة، فإِذا طرأ هذا القصد (¬6) فإِنه يسقط الزكاة.
ومنها: عكسه، إِذا صاغ حليًا لقصد مباح، ثم نوى به محرمًا، وجبت فيه الزكاة (¬7)، ويكون ابتداء الحول من حين نوى.
¬__________
(¬1) ورد مع هذه الكلمة في المخطوطة (كاف) تشبيه، فوردت الكلمة هكذا (كالحدث)، وقد حذفت الكاف لأن المعنى لا يستقيم إِلا بحذفها.
(¬2) قال القرافي: "مثال طرو الرضاع على النكاح: أن يتزوج بنتاً في المهد، فترضعها أمه، فتصير أخته من الرضاع فتحرم عليه لا شرح ننقيح الفصول (84).
(¬3) تسمى هذه الفرقة: فرقة وطء الشبهة.
(¬4) المسألة التالية والتي بعد ها، ذكرهما النووي في: الروضة (7/ 129).
(¬5) هذه المسألة، والمسألة التي بعدها، مبنيتان على أن الحلي المباح لا زكاة فيه، وذلك أظهر القولين، انظر: الروضة (2/ 260).
(¬6) يعني: بعد أن كان قصده المقارن استعمالاً محرمًا.
(¬7) يظهر لي، أن هذا مثال لطرو ارتفاع المانع؛ لا لوجود المانع.

الصفحة 198