ومنها: إِذا اشترى عرضا للتجارة، ثم نوى إِمساكه للقنية في أثناء المدة، تسقط الزكاة كما إِذا قارن ذلك (¬1) الابتداء.
ومنها: الجنون والجذام (¬2) والبرص والجب، إِذا قارن (¬3) ابتداء العقد أثبت الخيار، فإِذا حدث في دوامه أثبت (¬4).
القسم الثاني:
ما قطع فيه بأن الطارئ في الدوام ليس كالمقارن ابتداء (¬5)، وفيه صور (¬6):
منها: الإِحرام يمنع صحة النكاح ابتداء، ولو طرأ عليه لم يقطعه بالإِجماع.
ومنها: العدة (¬7)، فإِذا طرأت عدة شبهة على منكوحة لا يبطل نكاحها.
¬__________
(¬1) أى: الإِمساك بنية القنية.
(¬2) قال النووى عن الجذام: "وهو علة صعبة يحمر منها العضو ثم يسود ثم ينقطع ويتناثر، نسأل الله الكريم العافية. ويتصور ذلك في كل عضو؛ لكنه في الوجه أغلب" الروضة (7/ 176).
(¬3) وردت في المخطوطة بدون (راء) هكذا: (قان).
(¬4) قال العلائي تعقيباً على هذه الصورة: "وهذه الصورة الأخيرة ليست من الموانع، وإِنما ذكرت استطرادًا للقاعدة وكذلك يأتي أيضًا في بقية الأقسام" المجموع المذهب: ورقة (118 / ب).
أقول: لذلك يجب على القارئ أن ينتبه لما هو من الموانع، وما سيذكر استطرادًا، فيما يلي من الصور.
(¬5) من العلماء من توسع في هذا المعنى، ولم يقصره على الموانع فعبر عنه بقاعدة، وهي أنه: (يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء).
وممن ذكر هذه القاعدة، وبعض صورها ابن الوكيل في أشباهه: ورقة (103 / أ) فما بعدها، والزركشى في المنثور (3/ 374).
هذا: وقد توسع المؤلف في إِيراد الصور، فذكر بعض الصور، وهي ليست من الموانع.
(¬6) ممن ذكر بعض صور هذا القسم، الشيخ عز الدين، والزركشي، والسيوطي. انظر: قواعد الأحكام (2/ 88)، والمنثور (2/ 348)، والأشباه والنظائر (186).
(¬7) فإِنها تمنع ابتداء النكاح.