كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

الروضة: "الأصح أنه لا يترخص". [فـ] (¬1) جعل طرآن المعصية كالمقارن على الأصح.
ومثله: لو أنشأ السفر لمعصية، ثم تاب، قال (¬2) في الروضة: "قال الأكثرون: ابتداء سفره من ذلك الموضع، فإن كان منه إِلى مقصده مسافة القصر ترخص، وإِلا فلا" فعلى هذا: طارئ قصد السفر المباح كالمقارن له ابتداء.
ومنها: الصيد لا يصح من المحرم ابتداء الملك عليه. وإِذا أحرم، وفي ملكه صيد، زال عنه ملكه، ولزمه إِرساله في الأصح.
ومنها: إِذا وجد الزوج بالمرأة أحد العيوب الخمس (¬3) ثبت له الخيار، ولو حدث بها في الدوام فقولان. الجديد: له الخيار (¬4) كالابتداء.
ومنها: إِذا وجد عين ماله عند من أفلس، وكان الدين حالاً رجع فيه، ولو كان مؤجلاً وحل في أثناء الحال فكذا على الصحيح (¬5).
ومنها: اشتراط العدد في الجمعة لا شك فيه، وهل هو شرط في الدوام، حتى لو نقصوا في أثناء ذلك يتمها ظهرًا أم جمعة؟
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (119 / ب).
(¬2) يعني: النووى، وذلك في الروضة (1/ 388).
(¬3) وهي: البرص، والجذام، والجنون، والرتق، والقرن.
قال النووى: "فالرتق: انسداد محل الجماع باللحم. والقرن: عظم في الفرج يمنع الجماع، وقيل: لحم ينبت فيه" الروضة (7/ 177).
(¬4) ذكر ذلك النووى في: الروضة (7/ 179).
(¬5) يظهر أن الكلام المتقدم مثال لطرؤ حلول الدين على الحالة المذكورة، وهي وجوده لعين ماله عند من أفلس، والحكم في ذلك: أن له الرجوع في عين ماله.

الصفحة 202