كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

قولان، الأصح: الاشتراط، كالوقت ودار الإِقامة.
ومنها: وجود الحرة مانع من ابتداء نكاح الأمة، وكذا القدرة على نكاحها (¬1). فلو نكح أمة حالة عدم ذلك، ثم أيسر، أو نكح حرة عليها؛ لم ينفسخ نكاح الأمة: على الصحيح؛ لقوة الدوام (¬2)، وقال المزني: "ينفسخ في الصورتين" (¬3). وفيه صور أخر.

القسم الرابع:
ما حكوا فيه خلافًا والراجح: أن الطارئ ليس كالمقارن، وفيه صور (¬4):
منها (¬5): إِذا نكح الأب جارية أجنبي حيث يجوز له نكاح الأمة، ثم ملكها ابنه، والأب بحيث [لا يجوز] (¬6) له ابتداء نكاح الأمة، فهل ينفسخ النكاح؟
¬__________
(¬1) يظهر لى أن صواب الكلام المتقدم أن يكون هكذا: "وجود الحرة، مع القدرة على نكاحها، مانع من ابتداء نكاح الأمة".
ووجه مما ذكرته: أن هناك أمرين هما: وجود الحرة، والقدرة على نكاحها، ووجود أحدهما فقط لا يمنع من نكاح الأمة، بل المانع وجودهما معاً.
(¬2) أقول بناء على هذا تعتبر هذه الصورة من القسم الرابع الآتي؛ لا من القسم الثالث. وقد عدها الزركشي ضمن صور القسم الرابع.
(¬3) ذكر ذلك النووى في: الروضة (7/ 133). وما وجدته في مختصر المزني يفيد: أنه إِذا أيسر لا ينفسخ النكاح، انظر: مختصر المزني (170).
(¬4) ممن ذكر بعض صور هذا القسم، الزركشي، والسيوطي. انظر: المنثور (2/ 350)، والأشباه والنظائر (185).
(¬5) هذه الصورة مبنية علي أن ملك الابن للجارية مانع من نكاح الأب لها، وذلك هو ما قطع به جمهور الشافعية، انظر: الروضة (7/ 212).
(¬6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره النووى في: الروضة (7/ 213): والعلائي في المجموع المذهب: ورقة (120 / أ).

الصفحة 203