كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

وجهان، أصحهما: لا (¬1)؛ لأن الأصل في النكاح إثبات الدوام، وللدوام قوة ما ليس للابتداء.
قال الرافعي (¬2): "وأُجْرِيَ الوجهان فيما [لو] (¬3) نكح جارية ابنه، ثم عتق"، قلت (¬4): صور هذه المسألة: أن يكون الأب رقيقًا والابن حرًا، فيتزوج رقيقة ابنه، ثم يعتق الأب، فهل تقطع الحرية الطارئة الدوام، كما تدفع المقارنة الابتداء؟
فيه الوجهان.
ومنها: إِذا أسلم على أكثر من أربع، ثم أحرم، فله أن يختار أربعًا حالة الإِحرام على المذهب [وهو] (¬5) المنصوص (¬6)؛ لأنه استدامة.
وكذا الرجعة: تصح حال الإِحرام وإِن كان الزوجان محرمين، نص عليه الشافعي (¬7)، وقطع به العراقيون. والخراسانيون حكوا وجهين أصحهما: هذا (¬8) لأنه
¬__________
(¬1) ورد تعليل ذلك في فتح العزيز بعبارة مخالفة لعبارة المؤلف قليلاً، ونصها: "لأن الأصل في النكاح الثابت الدوام، وللدوام من القوة ما ليس للابتداء" فتح العزيز جـ 6: ورقة (199 / أ).
(¬2) في: فتح العزيز جـ 6: ورقة (199 / أ).
(¬3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، هو من كلام الرافعي في الفتح.
(¬4) القائل في الأصل لـ: (قلت) وللقول المذكور، وهو العلائي، في المجموع المذهب: ورقة (120 / أ).
(¬5) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.
(¬6) ذكر ذلك النووى في المجموع (7/ 260).
(¬7) حيث قال: "وللمحرم أن يراجع امرأته لأن الرجعة قد ثبتت بابتداء النكاح" الأم (5/ 178).
(¬8) ذكر ذلك النووى في المجموع (7/ 259).

الصفحة 204