كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

استدامة.
ومنها (¬1): إِذا وكل حلال حلالاً في إيجاب النكاح أو قبوله. ثم أحرم الموكل، فهل ينعزل الوكيل؟
وجهان أصحهما: لا، بل له مباشرة العقد بعد تحلل الموكل (¬2) بتلك الوكالة. ولو وكله ليعقده حالة الإِحرام لم يصح التوكيل.
وإِن أطلق ففيه خلاف.
وهنا مسألة مهمة وهي: أن الحاكم (¬3) إِذا أحرم بالحج، هل لنوابه أن يعقدوا النكاح في حالة إِحرامه؟
الذي يظهر أنه كالوكيل فإِن الذى رجحه الرافعي وغيره، وهو المذهب: أنه ليس للحاكم المحرم عقد النكاح (¬4).
قال الماوردى (¬5): "إِذا كان الإِمام محرمًا لم يجز أن يزوج، وهل يجوز لخلفائه من القضاة المحلين (¬6)؟
وجهان".
¬__________
(¬1) هذه المسألة ذكرها النووى في: المجموع (7/ 259).
(¬2) نهاية الورقة رقم (55).
(¬3) يظهر أن مراده بالحاكم هنا: القاضي، وكذا فيما يلي من كلام.
(¬4) رجح الرافعي ذلك في: فتح العزيز جـ 6: ورقة (128/ ب).
(¬5) ذكر الشاشي قول الماوردى، وذلك في حلية العلماء (3/ 250).
(¬6) وردت في المخطوطة بزيادة (فاء) هكذا: (المحلفين)، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في حلية العلماء، والمجموع المذهب: ورقة (121/ أ).

الصفحة 205